اولياء چلبي

47

الرحلة الحجازية

دار السعادة التي أعدّت في الديوان ، وفيما بين بوابتي باب الهمايون والبوابة الوسطى ، . . وعقب وصول آغا دار السعادة ، تسلم إليه الرسالة التي قد أعدّت باللغة العربية ، والموجهة إلي أمير مكة المكرمة ، ثم يتم إلباس الخلع ، وتوزيعها علي المدعووين من طرف الآغا . - خلال هذه المدة يقوم كاتب الآغا ، ومفتش الحرمين بختم دفاتر الصرة الهمايونية التي أعّدت ، ثم يوقعها الدفتردار بتوقيعه المزيّل ، ثم يقوم النيشانجي بوضع الطغراء السلطاني على الدفاتر . . وما أن تنتهي هذه الأعمال حتى يعود الدفتردار ، ورئيس الكتاب والنيشانجى ، ويسلمونها إلي آغا دار السعادة الذي يتوجه بها إلى الآندرون . « الداخل » . - تمد الموائد إلي المشايخ ، والعلماء ، والأئمة المدعووين جنبا إلي جنب مع طاقم الصرة . . وعقب الطعام تحضر هيئة الموكب إلي ميدان « قبة التي » حيث السرادق والصوان المقام ، وينتظرون جميعا خروج السلطان . - وسط تصفيق جاوشية ديوان السلطان ، بطل السلطان من باب الآغوات البيض المسمى « باب السعادة » وهو على صهوة جواده الأبيض ، ثم يترجل ، ويجلسه النيشانجي حيث مكانه المعد لذلك . . وخلال هذه اللحظات ؛ وعلى الرغم من أن مربيه قد وقف ممسكا برسالة الهمايون ، وآغوات الحرم قد اصطفوا وعلى أكتافهم أكياس الصرة . . إلا أن الضباط حملة البلط ، من ذوي الذوائب ، يخرجون من باب حرم السلطان ، ويصطحبونه حتى مقامه المقام داخل الصوان . . ويقومون أمام السلطان بعدّ أكياس النقود ، وتسجيلها في الدفاتر التي توضع في الأظرف ، وتختم بالشمع ، وتوضع داخل العلب الإسطوانية المعدنية . ثم يعود آغوات الحرم . - في تلك الأثناء . . يستقبل آغا السعادة ، مربى السلطان الذي يكون قد اقترب بالفرمان السلطاني . . فيسلم الفرمان إلي السلحدار الذي يكون قد أخذ مكانه بجوار السلطان . ، فيقدمه بدوره إلي السلطان . وبعد أن يتم توقيعه ، يختم بخاتم السلطان ثم يسلم إلى آغا دار السعادة ، هو ودفاتر الصرة ، وأكياسها . - وبينما آغا دار السعادة ، وآغوات الحرم يتجهون بها نحو الخيمة الرئيسية ،